نرحب بانضمامكم والمشاركة في اقسام المنتدى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير آيات - سورة الملك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anouarsoft



عدد المساهمات : 100
تاريخ التسجيل : 26/03/2016

مُساهمةموضوع: تفسير آيات - سورة الملك    الأحد مارس 27, 2016 9:47 am

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
يقول عليه الصلاة والسلام:

(( أشد الناس حسرة يوم القيامة رجل أمكنه طلب العلم في الدنيا فلم يطلبه))
يعني مجالس العلم بين يديه، خطوات بينه وبين المسجد، لأن الله عز وجل قال:

﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾

[سورة الأعراف: 189]
الفرق بين إنسان خصائص واحدة، الفرق بين إنسان عرف الله وسعد بقربه واستحق الجنة إلى الأبد وبين إنسان جهل حقائق الدين وأفسد في الأرض فاستحق النار إلى الأبد هو العلم فقط:

﴿ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾

[ سورة الملك: 10]
بين إنسان سعيد في الدنيا والآخرة وبين إنسان شقي في الدنيا والآخرة، هو العلم، وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أكرم عليّ منك، بك آخذ، وبك أعطي، بإعمال العقل يسعد في الدنيا والآخرة، فلذلك،

(( أشد الناس حسرة يوم القيامة رجل أمكنه طلب العلم في الدنيا فلم يطلبه، ورجل علم علماً فانتفع به من سمعه ))
لذلك ورد في بعض الأدعية، اللهم إني أعوذ بك أن يكون أحدٌ أسعد بما علمتني مني، شيء مؤلم جداً أن تعلم الناس علماً يطبقه الناس ينتفعون به يسعدون به والذي علمه لا يطبقه، فشقي به، اللهم إني أعوذ بك أن يكون أحدٌ أسعد بما علمتني مني، اللهم إني أعوذ بك أن أتزين للناس بشيءٍ يشينني عندك، اللهم إني أعوذ بك أن أقول قولاً فيه رضاك ألتمس به أحداً سواك، إني أعوذ بك أن أكون عبرة لأحد من خلقك، مؤلم جداً الإنسان يصبح قصة إذا انحرف فأدبه الله فصار قصة صار الإنسان وسيلة إيضاح للناس، إني أعوذ بك أن أكون عبرة لأحد من خلقك، أعوذ بك أن أتزين للناس بشيءٍ يشينني عندك، إني أعوذ بك أن أقول قولاً فيه رضاك ألتمس به أحداً سواك، أعوذ بك أن يكون أحدٌ أسعد بما علمتني مني،

(( أشد الناس حسرة يوم القيامة رجل أمكنه طلب العلم في الدنيا فلم يطلبه ))
أيها الأخوة الكرام، لعل من أشد المشاعر إيلاماً بالنفس الندم، شيء بيد يديك وفي متناول يديك، لذلك الله عز وجل:

﴿ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾

[ سورة الملك: 10]
في شيء آخر هو أن النبي عليه الصلاة والسلام كما قال عن نفسه:

(( بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ ))

[متفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
والشيء الثابت أن أفصح كلام على الإطلاق بعد كلام الله عز وجل كلام رسول الله، في الجامع الصغير خطبة لرسول الله تحد رقم الحديث التاسع بعد الست مئة والألف، يقول النبي عليه الصلاة والسلام في إحدى خطبه، سأقول لكم كل كلمة في هذه الخطبة يمكن أن تكون موضوعاً لخطب عام، يقول النبي عليه الصلاة والسلام، أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، تريد كتاباً مصداقية أعلى مصداقية في الأرض هو كلام الله، ما في كتاب من تأليف بشر إلا فيه حق وباطل،صواب وخطأ، إلا أنك إذا قرأت كتاب الله كتاباً لا ريب فيه لأنه من عند الخبير، خبرة الله قديمة، أيام الإنسان يقرأ كتاب لأجل العلماء لكن هذه الفكرة صحيحة أما الآن غير صحيحة، العلم تقدم، أكبر شاهد أصلحهم الله أن الأرض مسطحة، وهناك إصرار على ذلك، صحيفة تصدر في باريس بالخط العريض العالم الفلاني يقول إن الأرض مسطحة، الإنسان وصل إلى القمر وصور الأرض بأجهزة دقيقة جداً، صورها كرة لا يختلف على ذلك اثنان، فلما الإنسان يتكلم كلام من عنده، يخطئ كثيراً، إذا أردت كتاباً لا ريب فيه فعليك بكتاب الله عز وجل:

((أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأوثق العرى كلمة التقوى…))
. العرى يعني الضمانات، أيام المال ضمانة، أيام المركز القوي ضمانة، أحياناً الأتباع الكثر ضمانة، يقول لك هذا حوله مئة ألف، أحد التابعين يقول: إذا غضب غضب لغضبته مئة ألف سيف، لا يسألونه فيمَ غضب؟ فالأتباع ضمانة والمال الوفير ضمانة والمركز القوي ضمانة، لكن النبي عليه الصلاة والسلام أقوى ضمانة:

((… وأوثق العرى كلمة التقوى…))
أي طاعة الله، لذلك مع الله لا ينفعك ذكاؤك ولا ينفعك مالك ولا ينفعك نسبك، يا فاطمة بنت محمد يا عباس عم رسول أنقذا نفسيكما من النار أنا لا أغني عنكما من الله شيئاً لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه، ماذا ينفعك؟ طاعتك له، في التجارة لا ينفعك ذكاؤك ولكن تنفعك استقامتك مع الله، يؤتى الحذر من مأمنه.

((… وخير الملل ملة إبراهيم، وخير السنن سنة محمد صلى الله عليه وسلم، وأشرف الحديث ذكر الله…))
ممكن تطرح موضوعات سياسية موضوعات اقتصادية، اجتماعية فلكلورية، تاريخية، فكاهية، موضوعات حزن تراجيديا، موضوعات… أما أشرف كلام تقوله للناس وتجمع الناس عليه وتطرحه في اللقاءات ذكر الله:

﴿ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾

[سورة الرعد: 28]
بأي جلسة تكلم عن غير الله إذا كان المتكلم تاجر وجالس واحد دخله محدود كلامه مؤلم جداً يقول لك أنا عملت حفلة كلفتني مئة ألف الموظف ما عنده إمكانية يفعل حفلة، أيام يفتخر التاجر بدخله بمصرفه برحلاته بأثاث بيته بمواقفه التي تحتاج إلى أموال طائلة، أما إذا تحدثت عن الله في أي مجلس جمعت القلوب ألفت القلوب، دللتهم على الله أدخلت على قلوبهم الطمأنينة، دفعتهم إلى العمل الصالح، وهو متاح لكل الناس أبواب الله مفتحة، الذي يجمع الله جميعاً هو ذكر الله أما ذكر الدنيا تفرقهم.

((…وأحسن القصص هذا القرآن…))
يعني ما في قصة أحياناً تغدو متعة، إملاء وقت، يقول لك في عقدة من طالع القاتل؟ يتسابقون بفهم عقدة القصة لكن إذا تلوت على الناس قصة وردت في كتاب الله مهما استنبطت من أحكامها ومن مواعظها لا تنتهي، لأن:

((…وأحسن القصص هذا القرآن، وخير الأمور عوازمها، وشر الأمور محدثاتها…))
يعني في أمور ليس لها علاقة بالمكان والزمان أن تعرف الله، أن تحسن لخلق الله، هذه أمور وهذه أعمال تنقلك إلى الجنة، هي من عزائم الأمور:

﴿ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾

[سورة لقمان: 17]
اذكر الله عز وجل، إن ذلك من عزم الأمور، تعلم القرآن الكريم، إن ذلك من عزم الأمور، في أشياء لا علاقة لها بالآخرة إطلاقاً في مخترعات حديثة بعضها فاسد بعضها غير فاسد إذا إنسان دخل في المحدثات يجب أن يكون حذراً جداً لأنه يمشي في حقل ألغام، المحدثات، شر الأمور محدثاتها واحد اشترى آلة تصوير فيديو وصور نفسه وأهله بأوضاع لا تليق لأن هذه قضية داخلية، استعار فيلم من بائع بالخطأ أرسل الفيلم بغلاف آخر، صاحب المحل وجد فيلم جديد لا يعرفه، طبع منه، وصل لأخ هذا الإنسان فرأى أخاه وزوجة أخيه في أوضاع مذرية، اضطر أن يبيع بيته وينتقل إلى بلد آخر، هذه محدثة، لو تلى كتاب الله لو ربى أولاده في أشياء من عجائب الأمور.

((... وإياكم ومُحدثاتِ الأمورِ، فإنَّ كلَّ مُحدثَةٍ بدْعةٌ، وكل بدْعَةٍ ضَلاَلَة))

[أبو داود عن العرباض بن سارية ]

((…وأحسن الهدي هدي الأنبياء، وأشرف الموت قتل الشهداء، وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى …))
إنسان سلك طريق الإيمان ثم طلع كل الدين خلط، بالأربعين خمسين ترك الصلاة، اتبع الشهوات وندم على عمره الذي أمضاه في طاعة الله، واحد عنده مطعم فيه خمر حج وعاد وألغى الخمر بعد أسبوعين أقنعوه أن عملك غلط هربت كل زبائنك، فعاد وباع خمر، وبعد عشرة أيام توفاه الله، ومات على هذه المعصية:

((… وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى، وخير العلم ما نفع …))
أي علم لا يعمل به الجهل خير منه، م توفاه الله، ومات على هذه المعصية:

((…وخير العلم ما نفع، وخير الهدى ما اتبع، …))
هدى لا يتبع وعلم لا يعمل به ما قيمته؟ لأن العلم والهدى في الإسلام وسيلة وليس غاية، فإن لم تتبعه لا جدوى من هذا العلم:

((… وشر العمى عمى القلب …))
أن ترى الحق باطلاً هذه أكبر مصيبة وأن ترى الباطل حقاً، فمن أدعية النبي عليه الصلاة والسلام، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، أيام الإنسان يكسب مال حرام يشعر بنشوة عجيبة لأنه أذكى من الناس كلها لأنه استغل وظيفته وظن أنه ذكي ومتفوق أعمى قلب، لو عرف أن هذا المال سوف يحرقه، وأن الله عز وجل سوف يحاسبه وأن المال الحرام يذهب بأهله، وأنه:

(( من أخذ أَموال الناس يُريدُ أَداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذ أَموال الناس يُرِيدُ إِتْلافها أتلفه الله ))

[البخاري عن أبي هريرة ]

ما فعل هذا، حدثني اخ طبعاً شاهد عيان راكب مع صديقه متجهان إلى المطار صديقه غير منضبط قال لي فجأة انحرف بالمركبة نحو اليمين ثم أطلق ضحكة هستيرية، ماذا فعل؟ جرو صغير يجلس على الطريق الزفت لأن الزفت بالشتاء دافئ لونه أسود يمتص حرارة، الجرو بارد جالس على طرف الطريق فاستطاع هذا السائق بمهارة عجيبة أن يقطع يديه فقط، عبر عن مهارته بالقيادة، يقول لي هذا الشخص وهو قريب أحد أخوتنا، الحادثة كانت يوم السبت الساعة الثانية قال لي السبت الثاني الساعة الثانية لأن له عمل في المطار في هذا المكان بالذات العجلة عطلت، فنزل ليصلح السيارة فرفع العجلة فتحركت السيارة، السيارة وقعت فوق العجلة ويديه تحت العجلة فهرستا إلى أن ذهب إلى المستشفى اسودتا، فكان القرار بقطعهما، يقسم بالله الشيء وقع بعد أسبوع لو عرف الله ما فعل هذا:

((…وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى وشر العمى عمى القلب، …))
كل إنسان يظن أن العباد ملكه، الإله لن يحاسبه عنهم هذا ا‘مى قلب، الله عز وجل بالمرصاد:

((…واليد العليا خير من اليد السفلى، وما قل وكفى، …))
إذا الإنسان رزقه معتدل وأنفقه بحكمة وما دخل بمتاهات الحرام والربا، وإلقاء النفس في التهلكة يكون أعقل بكثير:
من هذا العلم:

((…ما قل وكفى، خير مما كثر وألهى، وشر المعذرة حين يحضر الموت،…))

﴿ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ ﴾

[ سورة يونس: 90 ]
متى قالها؟ عند الغرق:

((…وشر المعذرة حين يحضر الموت، وشر الندامة يوم القيامة، ومن الناس لا يأتي الصلاة إلا دبرا، ومنهم لا يذكر الله إلا هجرا، وأعظم الخطايا اللسان…))
أيام كلمة، إحدى زوجات النبي عليه الصلاة والسلام، السيدة عائشة وصفت أختها صفية بأنها قصيرة فقال عليه الصلاة والسلام:

(( يا عائشة، لقد قلت كلمة لو مزجت بمياه البحر لأفسدته ))

[ أبو داود عن عائشة ]
متى قالها؟ عند الغرق:

((… وخير الغنى غنى النفس…))
أن تستغني ما عند الناس أن تثق بما عند الله، أنت أقوى الناس إذا توكلت على الله وأنت أنى الناس إذا كنت بما عند الله أوثق منك بما في يديك، يقول لك واحد معي احتياطي، واضع قرشين في الخارج، يأتي مرض ليس له علاج ما نفعه هذا المال، الضمانة أن يكون الله راض عنك، الضمانة طاعتك لله، لا هذا المبلغ الضخم الذي أودعته خارجاً:

((…وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله…))
يقول لك أنا عندي سجادتين تضاعف سعرهم مئة ضعف، في إنسان معه سجاد، أو تحف أو عملة صعبة، يقول لك يلزمونا، يقول لهك النبي عليه الصلاة والسلام:

((…وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله…))
طاعتك لله هي الزاد:

((…وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله، وخير ما وقر في القلوب اليقين، والارتياب من الكفر، والنياحة من عمل الجاهلية، والغلول من جمر جهنم…))
يقول لك هذه من رائحة أبي قبل توزيع التركة أخذ أجمل سجادة، هو أخ أكبر وأخوته صغار، فاختار أجمل القطع الثمينة، هذا اسمه غلول، كل شيء يؤخذ قبل التوزيع اسمه غلول، يعني سرقة من حق الأولاد كلهم:

((… والغلول من جمر جهنم والكنز كي من النار، …))
وأي مبلغ لم تؤدى زكاة ماله فهو كنز:

((…،والشعر من مزامير إبليس، والخمر جماع الإثم، …))
إنسان خير بين أن يقتل وبين أن يزني وبين أن يشرب الخمر توهم أن شرب الخمر أهون هذه المعاصي، فشرب الخمر وبعدها قتل وزنا:

((…،والنساء حبالة الشيطان، …))
شبكة يعني إن إبليس طلاع رصاد، وما هو من فخوخه عنده فخوخ كثيرة، وما هو من فخوخه بأوثق لصيده في الأتقياء من النساء، الفخ المحكم الذي قلما يتفلت منه إنسان إذا قبل بخلوة قد يقع، الخلوة محرمة، ما خلا رجل، أيّ رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما، إذا قبل بخلوة إذا خرق حدود الله، تصبح المرأة فخاً، وما هو من فخوخه بأوثق لصيده في الأتقياء من النساء.

((…،والنساء حبالة الشيطان، والشباب شعبة من الجنون…))
يعني إذا أب عنده ابن طائش يتحمله لأن الله عز وجل لا بد من أن يكرمه بعد حين:

((…،وشر المكاسب كسب الربا، وشر المآكل مال اليتيم، والسعيد من وعظ بغيره، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع، …))
هذا القبر يقول لك بيته أربعمئة متر، يكون سبع مئة آخرته متر بمترين، لا في بلاط:

((…،والأمر بآخره، وملاك العمل خواتيمه، وكل ما هو آت قريب وسباب المؤمن فسوق، وقتال المؤمن كفر، وأكل لحمه من معصية الله تعالى، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومن يتألَّ على الله يكذبه …))
توزيع الأحكام والطعن هذا من عمل الشياطين، أنت قل من يفعل هذا فقد عصى، لا تذكر أسماء من فعل هذا فقد أخطأ، أما تعمل فتن وتطعن بالناس وتوزع أحكام هذا من التألي على الله رسول الله ما قبل من امرأة تقول عن صحابي عزى معه:

((فقلت: يا عثمان بن مظعون رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أن الله أكرمه؟ فقالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله فمن يكرمه الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما هو فقد جاءه اليقين فوالله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ماذا يفعل بي، قالت: فوالله ما أزكي بعده أحداً أبدا ))

[ أخرجه الحاكم عن أم العلاء الأنصارية ]
أيام تمدح فلان قل لا أذكي على الله أحدا، سيدنا الصديق لما أوصى بالخلافة لسيدنا عمر هناك من تعجب أن هذا قاسي أين علقتنا معه، شديد جداً، قال ألا تخاف الله بهذا الاستخلاف، فقال أتخوفونني بالله إن سألني ربي أقول يا رب واليت عليهم أرحمهم، هذا علمي به فإن غير وبدل فلا علم لي بالغيب، انظر إلى الأدب، فيما أعلم هو أمين، لأنك إذا ذكيته تذكية مطلقة وخيب ظنك أنت متهم.

((…،ومن يتألَّ على الله يكذبه …))
أحياناً الإنسان يطعن بإيمان شخص، ويتهمه بالنفاق أو المعصية وهذا الإنسان يكرمه الله ويجري على يديه الخير ويرفعه إلى مكان علي، والذي انتقده وطعن به دونه بكثير:
ذكيته تذكية مطلقة وخيب ظنك أنت متهم.

((…ومن يغفر يغفر الله له، ومن يعف يعف الله عنه، ومن يكظم الغيظ يأجره الله، ومن يصبر على الرزية، يعوضه الله، ومن يتبع السمعة يسمع الله به، …))

[رواه البيهقي في الدلائل]
يفضحه الله، في شخص لا يهمه فيما بينه وبين الله يهمه بين الناس، ممكن لا سمح الله إذا في خلل في بيته يهمه شيء واحد لا أحد يدري بهذا، الله يعلم لا يخاف من المعصية يخاف من سمعة المعصية هذا إنسان يؤله الناس ورضاهم أغلى عنده من رضى الله، هذا هو:

((…، ومن يتبع السمعة يسمع الله به، ومن يصبر يضعف الله له، ومن يعص الله يعذبه، اللهم اغفر لي ولأمتي، اللهم اغفر لي ولأمتي، أستغفر الله لي ولكم))

[رواه البيهقي في الدلائل]
هذه خطبة كل فقرة فيها يمكن أن تكون خطبة، قال النبي عليه الصلاة والسلام:

(( بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ ))

[متفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

(( أنا أفصح العرب بيد أني من قريش))

[ أخرجه الطبراني عن أبي سعيد الخدري ]
نضر الله وجه من أوجز في كلامه، واقتصر على حاجته، سيدنا الصديق له كلمة رائعة جداً، قال: "إيَّاك وكثرة الكلام، فإن كثرة الكلام ينسي بعضه بعضا، النبي عليه الصلاة والسلام كان كلامه موجز وبسيط ويعده العاد، وكان يلقه متأنياً، هكذا علمنا النبي عليه الصلاة والسلام.
الإنسان عليه أن يتعلم من رسول الله كل شيء، عليه أن يتعلم منه أصول التدريس أسلوبه الحكيم، في مواقف للنبي مذهلة أحياناً يقدم مثل يشبه، أحياناً يحاور، الحوار أسلوب والقصة أسلوب والمثل أسلوب والتشبيه أسلوب، أيام:

((رجل قال: يا رسول الله قل لي قولاً وأقلل علي، لعلي أعيه. قال: ' لا تغضب '. فأعاد عليه مراراً، كل ذلك يقول: ' لا تغضب ))

[رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورواه أبو يعلى عن جارية بن قدامة]
هذا الكلام جامع مانع، يمكن أن نتعلم من رسول الله أصول التدريس، أصول إلقاء العلم، هذه حكمة من خطبه، في خطب قال لي شخص تجلس في الخطبة ساعة ولا تفهم ماذا يريد الخطيب أن يقول لك، موضوعات غير مترابطة طرح مشكلة بلا حل، ما في شيء في تنقل عشوائي من موضوع لموضوع.

والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حكايات زمان



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 30/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: تفسير آيات - سورة الملك    الأربعاء مارس 30, 2016 4:56 pm


كالعادة إبداع رائع 

وطرح يستحق المتابعة

شكراً لك 

بإنتظار الجديد القادم
دمت بكل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير آيات - سورة الملك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى منطقة القصيم :: ملتقى القصيم :: ملتقى الشئون الاسلاميه-
انتقل الى: