نرحب بانضمامكم والمشاركة في اقسام المنتدى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير آيات - سورة الليل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anouarsoft



عدد المساهمات : 100
تاريخ التسجيل : 26/03/2016

مُساهمةموضوع: تفسير آيات - سورة الليل   الأحد مارس 27, 2016 9:46 am

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الأخوة، للنفس البشرية خصائص من هذه الخصائص أن موضوع عزتها وذلها، موضوع مهم جداً في حياتنا لو أن إنسان جائع جوعاً شديداً ودعاه إنسان إلى طعام وأهانه، هل يأكل؟ لا يأكل فلعل سلم الأولويات في حياة الإنسان أن يكون كريماً، الإنسان أحياناً لا يملك أجرة سيارة، يذهب إلى بيته ماشياً لكن رأسه مرفوع، أما كلمة واحدة من إنسان ظالم أو قوي لا ينساها لسنة، يمكن لا يملك مبلغ بسيط يركب في مركبة عامة صعد ماشياً إلى بيته وكرامته محفوظة، قد يأكل أخشن الطعام، قد يلبس أخشن الثياب قد يتلوى جوعاً، يذوق الأمرين ومع ذلك كرامته موفورة، وقد يتقلب بالنعيم فإذا أهنته، تركت هذه الإهانة رضاً نفسية لا ينساه لسنوات طويلة.
يا ترى نحن في عندنا بالقرآن قانون التيسير والتعسير:

﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ﴾

[ سورة الليل: 5-9 ]
يا ترى في بالقرآن الكريم قانون العز والذل؟

﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ﴾

[ سورة يونس: 26]
إن أحسنت لا يستطيع أحد أن يذلك، صدقت أديت واجبك تماماً، أديت ما عليك من حقوق، كنت أميناً على ما استأمنت عليه، كنت وفياً أخلصت في عملك لم تخن أبداً، إحسان مطلق، في حرفتك في علاقاتك إحسان في زواجك، زوج مثلاً يدخل إلى البيت ملك فإذا اكتشفت زوجته أنه يخونها تسبه وقد تهينه، متى يهان الإنسان متى يذل؟ إذا انحرف القانون واضح جداً،

﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى ﴾
، في الدنيا،

﴿ وَزِيَادَةٌ ﴾
الحسنى الجنة وزيادة النظر إلى وجه الله الكريم،

﴿ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ* وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ ﴾
غش ثم اكتشف انه غش، أكل مالاً حراماً احتيالاً ثم فضح، انحرف في سلوكه ثم انكشف، بعض الصحف اليومية تنشر كل أسبوعين قصة عن إنسان ذلت قدمه فجر لأسرته الويل والدمار، واحد ذهب مع والدته لبلد غربي لإجراء عملية جراحية، ذلت قدمه أعطى أمه دماً وقد أصيب هو بهذا المرض.
الآن الصحف تذكر يومياً أن هذا المرض له ست أنواع فلو اختبرنا الدم على نوع قد يكون مصاب بنوع ثاني، وفي عندنا الآن حقيقة مخيفة جداً هو أن هذا المرض، له طور اسمه الصمت المخبري، ستة أشهر الأولى لا تظهر أعراضه بالفحص المخبري، وقد يعطيك دم تفحص الدم الجواب سلبي يعطي الدم يصاب بهذا المرض معنى شيء خطير جداً.

﴿ وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ﴾

[ سورة يونس: 27]
هذا قانون العز والذل، أتحب أن تكون عزيزاً استقم، أخلص، اصدق، كن أميناً، تجد شخص، مرة، قال له: يا أبا حنيفة لو تغشيتنا، فقال: ولمَ أتغشاكم ؟ وليس عندكم شيء أخافكم عليه، وهل يتغشاكم إلا ما خافكم على شيء.
الإنسان إذا زهد في الدنيا يتحرك يصبح عزيز النفس ازهد بما في أيدي الناس يحبك الناس، وازهد في الدنيا يحبك الله، ارغب بما عند الله يحبك الله، ازهد بما في أيدي الناس يحبك الناس.
أيها الأخوة الكرام، شعور الإنسان أن هو بريء ونظيف، أيام الإنسان ينحرف يدفع ثمن انحرافه باهظاً، يلقى شر عمله، المستقيم يدخل على قلبه من السعادة والطمأنينة، يقول لك الحمد لله لم تذل قدمي، فلذلك قانون التيسير والتعسير قانون العز والذل،

﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾
النبي عليه الصلاة والسلام فيما ورد عنه من علامات آخر الزمان، يقول عليه الصلاة والسلام، طبعاً النبي عليه الصلاة والسلام لم يعرف هذا من ذاته لا يعلم الغيب غلا الله ولكن الله أعلمه، سيجيء في آخر الزمان أقوام تكون وجوههم وجوه الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين، أمثال الذئاب الضواري ليس في قلوبهم شيء من الرحمة، إن تابعتهم خانوك وإن غبت عنهم اغتابوك وإن حدثوك كذبوك وإن ائتمنتهم خانوك، صبيهم عار وشابهم شاطر، شيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، الاعتزاز بهم ذل، وطلب ما في أيديهم فقر، الحليم فيهم غاوٍ، والآمر فيهم بالمعروف متهم، المؤمن فيهم مستضعف، والفاسق فيهم مشرف، السنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سنة، هذه النماذج نجدها في كل مكان، في العصور المتأخرة ما في صدق، ما في أمانة، المال يؤخذ غصباً يؤخذ بالحرام.
تجد الأشخاص يصلون لذلك لك أن تقول حينما هان أمر الله على الناس هانوا على الله، الأمين يخون والخائن يصدق، يؤمر بالمنكر ينهى عن المعروف، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال:

((اشتقت لأحبابي، قالوا: لسنا أحبابك؟ قال: لا، أنتم أصحابي، أحبابي أناس يأتون في آخر الزمان القابض منهم على دينه كالقابض على الجمر، أجرهم كأجر سبعين، قالوا: منا أم منهم؟ قال: بل منكم، لأنكم تجدون على الخير معواناً ولا يجدون))

[ورد في الأثر]

(( وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء وهم الذين يُصْلحون ما أفسد الناسُ ))

[ أخرجه الترمذي عن عمرو بن عوف ]
طبعاً ذكرت هذا الحديث الإنسان لو كان مكتفياً لا يطمع بما عند الناس، يبتعد عن هؤلاء هناك أناس منحرفون يكسبون المال الحرام، هؤلاء ابتعد عنهم، وارفع رأسك، ذكرت هذه النماذج حتى الإنسان لا يطع أن ينال الدنيا عن طريق أهل الدنيا، دع الدنيا لأهلها والله هو الغني، هو الذي يرزقك، وهو الذي يرحمك، لذلك ورد في الحديث:

(( لا ينبغي للمؤمن أن يُذِلّ نفسَهُ ))

[الترمذي عن حذيفة بن اليمان ]
لذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( إياك وما يعتذر منه ))

[الطبراني عن عبد الله بن عمر ]
أي موقف يضطرك إلى أن تعتذر، من أجل أن تحقق عزة نفسك، الدعاء في صلاة الفجر، سبحانك إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، هؤلاء الذين عادوا هذا الدين الذين عاصروا النبي عليه الصلاة والسلام أين هم الآن؟ في مذابل التاريخ، الذين نصروه أين هم الآن؟ في أعلى عليين.
إذا الإنسان ألقى بنفسه في التهلكة ليس حكيم، اندفع اندفاع أعمى فتحمل ما لا يطيق، لعله يذل:

(( لا ينبغي للمؤمن أن يُذِلّ نفسَهُ ))

[الترمذي عن حذيفة بن اليمان ]

حدث آخر له علاقة بهذا الموضوع، طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ مِنْ غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وَذَلَّ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ، تذلل العبادة لا تذلل الذل، وَأَنْفَقَ مَالا جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ مال حلال جمعه بكد يمينة وعرق جبينه أنفقه في سبيل الله، في ماله، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، أصحابه مؤمنين مجالسه مجالس علم، كل علاقاته مع المؤمنين، وَرَحِمَ أَهْلَ الذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ، طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ، وَطَابَ كَسْبُهُ، وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَحَسُنَتْ عَلانِيَتُهُ، وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ، طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ، وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِه، كلامه قليل إنفاقه كثير، في إنسان كلامه كثير عمله قليل.
طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ مِنْ غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وَذَلَّ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ، وَأَنْفَقَ مَالا جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ، وَطَابَ كَسْبُهُ، وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَحَسُنَتْ عَلانِيَتُهُ، وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ، طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ، وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ.
نحن يهمنا أن قانون العز الإحسان، والإحسان كلمة واسعة، إذا إنسان أتقن عمله طبيب وصف وصفة سأل المريض عندك حساسية قال له لا، أعطاه، لو ما سأله وعنده حساسية، الدواء أصابه بصدمة، يقول له طبيب المستشفى من وصف لك الوصفة؟ فلان، يحكى عليه يواجهوه بخطئه يتهرب، يخجل من أين جاء الضعف؟ من خطأه، أخطأ يصغر الإنسان لذلك قانون العز أن تحسن، والذي يسيء لا بد من أن يحجم لا بد من أن يوضع في زاوية ضيقة، لا بد من أن يتهم، لا بد من أن يشار إليه بأصبع الاتهام هذا المسيء، المحسن يرفع نفسه دائماً ولا يستطيع أحد أن يذله، خذ مثال بالتعليم مدرس مهما كان المدير قاسي مهما كان شديد مهما كان غير منصف، أنت إذا أتيت في الوقت المناسب وألقيت الدرس المناسب وقدمت الأوراق المصححة بالوقت المناسب، لا يستطيع أسوء مدير أن يقول لك كلمة، مهما كان الإنسان فوقه أشخاص أقوياء إذا استقام على أمر الله، وكان مخلص بعمله تجد له مكانة، مكانته من إحسانه، حتى الإنسان الشرس يتأدب معه، المنحرف المجحف لأنه مستقيم يحترمه.
أيها الأخوة الكرام، الإنسان إن أساء جلب لدينه سمعة سيئة وإن أحسن جلب لدينه سمعة طيبة، أنت لأنك مسلم أو لأن لك خلفية إسلامية كما يقولون لك انتماء إسلامي، معروف أنك صالح ولك مجلس علم، أنت محاسب حساب دقيق جداً الأضواء كلها مسلطة عليك، الخطأ الصغير يكبر، فعليك أن تكون دقيقاً جداً حتى ترفع رأسك ولا تتحمل تهم أنت بريئاً منها.
والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حكايات زمان



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 30/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: تفسير آيات - سورة الليل   الأربعاء مارس 30, 2016 4:30 pm


كالعادة إبداع رائع 

وطرح يستحق المتابعة

شكراً لك 

بإنتظار الجديد القادم
دمت بكل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير آيات - سورة الليل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى منطقة القصيم :: ملتقى القصيم :: ملتقى الشئون الاسلاميه-
انتقل الى: