نرحب بانضمامكم والمشاركة في اقسام المنتدى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  العقيدة من مفهوم القران والسنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anouarsoft



عدد المساهمات : 100
تاريخ التسجيل : 26/03/2016

مُساهمةموضوع: العقيدة من مفهوم القران والسنة   الأحد مارس 27, 2016 9:29 am

ماذا يقتضي الإيمان بالله؟ :

أيها الأخوة الكرام, مع الدرس الخامس من دروس العقيدة، وقد كان موضوع الدرس السابق: كيف نؤمن بالله رب العالمين؟ كيف نؤمن بأن الله خالق السموات والأرض؟ كيف نؤمن بأن الله جل جلاله ممد السموات والأرض؟ هو الذي يعطي، هو الذي يمنع، هو الذي يرفع، هو الذي يخفض، هو صاحب الأسماء الحسنى، صاحب الصفات الفضلى.
الحديث عن وجود الله, وعن كماله, وعن وحدانيته, وعن ربوبيته، وعن أفعاله، مقتضى الإيمان برب العالمين، ولكن هذا الإيمان بأن الله خالقنا ومربينا ومسيرنا، وأنه إليه المصير، وأنه خلقنا إلى جنة عرضها السموات والأرض، وأن الأمر كله بيده، وأنه لا معطي إلا هو، ولا مانع، ولا رافع, ولا خافض، ولا معز, ولا مذل إلا هو سبحانه، هذا الإيمان ماذا يقتضي؟.
كلمة لا إله إلا الله
هنا موضوع هذا الدرس، يقتضي أن نعبده، أن نتوجه إليه، أن نفرده بالعبادة, ألا نعبد إلا إياه, إياك نعبد وإياك نستعين، لذلك أن تعبد الله عز وجل وحده, أي أن تفرده بجميع أنواع العبادات الظاهرة والباطنة، بل ينبغي أن تعتقد يقيناً: أن الله وحده هو المستحق للعبادة، وهذا معنى لا إله إلا الله, لا معبود بحق إلا الله دائماً، هناك حقيقة لكن ما موقفك منها؟ ماذا فعلت من أجلها؟:

﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾

[سورة فصلت الآية: 6]
يقتضي إيمانك بالله خالقاً, ومربياً, ومسيراً, وواحداً في وجوده، واحداً في صفاته، واحداً في أسمائه، يقتضي إيمانك بكماله أن تعبده، أن تتوجه إليه، أن تفرده بالعبادة، أن تتوكل عليه، أن تستعين به، أن ترجوه، أن تسأله، أن تستغفره, لذلك من مقتضيات الإيمان بالله رب العالمين: أن تفرده بكل أنواع العبادات الظاهرة والباطنة، وأن الله وحده هو المستحق للعبادة.
أيها الأخوة الكرام, كلمة لا إله إلا الله تقتضي أن تعبده، وأن تؤمن بربوبيته، لا معنى أن تعبده دون أن تؤمن به، لكن إذا آمنت بربوبيته لا يعني أنك تعبده، إن آمنت بألوهيته أنه المستحق وحده للعبادة، هذا يقتضي أنك آمنت بربوبيته، أما العكس فغير صحيح.

لم خلق الله الخلق وأرسل الرسل؟ :

أيها الأخوة الكرام, من أجل هذا التوحيد في العبادة, خلق الله الخلق، وأرسل الرسل، وأنزل الكتب، وبه افترق الناس إلى مؤمنين وإلى كافرين، إلى سعداء في الجنة عرضها السموات والأرض، وإلى أشقياء في نار لا ينتهي عذابها، وعلة خلقنا أن نعبده، لكن كلمة نعبده, قد يفهم الواحد منا: أنه ينبغي أن نطيعه، هذا صحيح، ينبغي أن نطيعه، ولكن الطاعة ليست هدفاً، إنما هي وسيلة للسعادة في الدنيا والآخرة، خلقنا لنسعد به، فأمرنا أن نعبده، وملخص الدين كله: تعرفه, فتعبده, فتسعد بعبادته في الدنيا والآخرة، لذلك العبادة طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية.

ما فحوى هذه الآية؟ :

أيها الأخوة الكرام, تكاد تكون هذه الآية ضغطاً للدين كله, قال:

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾

[سورة الأنبياء الآية: 25]

جميع الرسالات التي نزلت من السماء فحواها هو وحده المستحق للعبادة، لا معبود بحق إلا الله، ينبغي أن نعبده، في أكثر آيات القرآن آية متكررة على لسان كل الأنبياء:

﴿فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾

[سورة الأعراف الآية: 59]

ما معنى أن تفرده بالعبادة؟ :

أقدم لكم أيها الأخوة الكرام: ضرورة توحيده في العبادة، وتوحيده في الربوبية, قال تعالى:

﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آَللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أإله مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ * أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أإله مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أإله مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ * أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أإله مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أإله مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾

[سورة النمل الآية: 59-64]
ليس بينك وبين ربك حجاب
يقتضي إيمانك بالله رب العالمين: أن تفرده بالعبادة.
أيها الأخوة الكرام: معنى أن تفرده بالعبادة: أن تعتقد اعتقاداً جازماً, أنه ليس هناك شركاء له، ولا شفعاء، ولا وسطاء، ومن حق كل إنسان أن يهرع إلى ربه عز وجل، وأن ينكر من أقام نفسه وسيطاً بين الله وبين عباده، ليس بينك وبين ربك حجاب، أي مخلوق بإمكانه أن يعقد اتصالاً مع الله عز وجل، بإمكانه أن يدعوه، بإمكانه أن يستغفره، بإمكانه أن يتوب إليه، بإمكانه أن يتصل به.
هذا الذي قلته بهذه الدقائق, ينشعب إلى شعبتين، ينبغي أن تعرفه، وأن تتأكد من معرفتك له، ثم ينبغي أن تتوجه إليه، أليس في الإيمان تصديق وإقبال؟ أليس في الكفر تكذيب وإعراض؟ ينبغي أن تعرفه، وينبغي أن تتوجه إليه، فالمعرفة من مقتضياتها أن تتوجه إليه، وأي معرفة ليس معها توجه لا قيمة لها، ذلك لأن العلم في الإسلام ليس هدفاً بذاته.

ما ذكر سابقاً :

كما قلت في درس سابق، بل وفي دروس سابقة: إن إبليس أقرّ بربوبيته، وأقر بعزته ، وأقر بأنه خالق الأكوان، وأقر باليوم الآخر، ولكن هذه المعرفة التي لا ينبثق منها توجه إلى الله، وعبادة له، وإخلاص له, لا قيمة لها إطلاقاً، طبعاً هذه الحالة, حالة مرضية شائعة جداً.

﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾

[سورة المؤمنون الآية: 84-85]

﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾

[سورة المؤمنون الآية: 86-87]

﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾

[سورة المؤمنون الآية: 88-89]

أن تعتقد أن الله خالق الأكوان، وأن الأمر بيده، وأن صفاته عليا، وأن أسماءه حسنى, دون أن تتوجه إليه, لا قيمة لهذا الاعتقاد إطلاقاً، لأن العلم ما عمل به، فإن لم يعمل به كان الجهل أولى.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حكايات زمان



عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 30/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: العقيدة من مفهوم القران والسنة   الأربعاء مارس 30, 2016 4:57 pm


كالعادة إبداع رائع 

وطرح يستحق المتابعة

شكراً لك 

بإنتظار الجديد القادم
دمت بكل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العقيدة من مفهوم القران والسنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى منطقة القصيم :: ملتقى القصيم :: ملتقى الشئون الاسلاميه-
انتقل الى: