نرحب بانضمامكم والمشاركة في اقسام المنتدى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ما معنى صلة الرحم ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anouarsoft



عدد المساهمات : 100
تاريخ التسجيل : 26/03/2016

مُساهمةموضوع: ما معنى صلة الرحم ؟   الأحد مارس 27, 2016 9:07 am


الرحم العامة رحم الدِّين، ويجب صلتها بملازمة الإيمان، والمحبة للمؤمنين، ونصرتهم، والنصيحة لهم، وترك أذيتهم، والعدل بينهم، والإنصاف في معاملتهم، والقيام بحقوقهم الواجبة، كتمريض المرضى، ومواساة الفقراء، من دون أن يمن عليهم، ونصرة المظلومين، وحقوق الموتى، من غسلهم، والصلاة عليهم، ودفنهم، وغير ذلك من الحقوق المترتبة لأهل الإيمان .
الرحم الخاصة رحم القرابة، وتكون صلتها بزيارتهم، وتفقد أحوالهم، والسؤال عنهم، والإهداء إليهم، والتصدق على فقيرِهم، والتلطف مع وجيههم وغنيّهم، وتوقير كبيرهم، ورحمة صغيرهم، وتكون الصلة باستضافتهم، وحسن استقبالهم، وإعزازهم، ومشاركتهم في أفراحهم، ومواساتهم في أتراحِهم.
وتكون الصلة أيضاً بالدعاء للأرحام، وسلامة الصدر لهم، والحرص على نصحهم، ودعوتهم للخير، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، وإصلاح ذات البين إذا فسدت
وتكون الصلة أيضاً ببشاشةٍ عند اللّقاء، ولينٍ في المُعاملة، إلى طيبٍ في القول، وطلاقةٍ في الوجه، وزيارات وصِلات، وإحسانٌ إلى المحتاج، وبذلٌ للمعروف، ونصحُهم، والنّصحُ لهم، ومساندةُ مكروبِهم، وعيادةُ مريضهم، الصفحُ عن عثراتهم، وترك مُضارتهم، والمعنى الجامِع لذلك كلِّه: إيصالُ ما أمكَن من الخير، ودفعُ ما أمكنَ منَ الشرّ.
ثم إن الأقارب يختلفون في أحوالهم، وطباعهم، ومنازلهم، فمنهم من يرضى بالقليل، فتكفيه الزيارة السنوية، والمكالمة الهاتفية، ومنهم من يرضى بطلاقة الوجه، والصلة بالقول، ومنهم من يعفو عن حقه كاملاً، ويلتمس المعاذير لأرحامه، ومنهم من لا يرضى إلا بالزيارة المستمرة، وبالاهتمام الدائم، فمعاملتهم بهذا المقتضى تعين على حسن الصلة بهم، واستيفاء مودتهم.
وبشكل مختصر تبدأ صلة الرحم بنوع من الاتصال الهاتفي أو البريدي، ثم الزيارة، ثم تفقد الأحوال المعيشية والاجتماعية، ثم المساعدة بألطف أسلوب، ثم الأخذ بيد القريب، وأهله إلى الله، وحملهم على طاعته، والتقرب إليه، وهذا تاجٌ تتوّج به هذه الصلة، وعندئذ تكون هذه الصلة حققت هدفها الأكبر.
أيها الأخ الكريم:
حتى لو كان الأقارب من النوع المتعب الذي يقابل الإحسان بالإساءة، فلا يجوز أن تقاطعهم، لأنك تتعامل مع الله تعالى طاعة لأمره، والتزاما بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعلى ذلك يجب على المسلم أن يسلك كل السبل ليصل أرحامه، ويحسن إلى أقاربه وجيرانه.
إنّ ذوي الرّحِم غيرُ معصومين، يتعرّضون للزّلَل، ويقَعون في الخَلل، وتصدُر منهم الهَفوات، ويقَعون في خطيئات كبيرات، فإن بَدَر منهم شيءٌ من ذلك فالزَم جانبَ العفوِ معهم، فإنَّ العفوَ من شِيَم المحسنين، وما زادَ الله عبدًا بعفو إلاّ عِزًّا، وقابِل إساءَتهم بالإحسان، واقبل عُذرَهم إذا اعتذروا، ولك في النبي الكريم يوسف القدوة والأسوة، فقد فعل إخوةُ يوسفَ مع يوسفَ ما فعلوا، وعندما اعتذروا قبِل عذرهم وصفَح عنهم الصفحَ الجميل، ولم يوبِّخهم، بل دعا لهم وسأل الله المغفرةَ لهم،

﴿ قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾

[يوسف]
فغُضَّ عن الهفواتِ، واعفُ عن الزّلاّت، وأقِلِ العثرات، تجْنِ الودَّ والإخاء، واللينَ والصفاء، وتتحقَّقُ فيك الشهامةُ والوفاء، وداوِم على صِلة الرّحم، ولو قطعوا، وبادِر بالمغفرة، وإن أخطؤوا، وأحسِن إليهم وإن أساؤوا، ودَع عنك محاسبةَ الأقربين، ولا تجعَل عِتابَك لهم سبباً لبعدهم عنك، وكُن جوادَ النّفس كريمَ العطاء، وجانبِ الشحَّ، فإنّه من أسباب القطيعة، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:

(( إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ، أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا ))

[ أبو داود، أحمد ]
قيل لأحدهم: ما حقّ الرّحم ؟ قال: " تُستَقبَل إذا أقبَلت، وتُتْبَع إذا أدبَرت ".
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ:

(( يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ ))

[رواه مسلم ]
أما إذا كانت الرحم فاجرة أو فاسقة، فتكون بالعظة والتذكير، وبألطف تعبير، وبذل الجهد الكبير، فإذا أعيتك الحيلة في هدايتهم كأن ترى منهم عناداً، أو استكباراً، أو أن تخاف على نفسك أن تتردى معهم، وتهوي في حضيضهم فابتعد عنهم، واهجرهم الهجر الجميل الذي لا أذى فيه ولا تحقير، وردد هاتين القاعدتين ؛ " دع خيراً عليه الشر يربو "، و " درء المفاسد مقدم على جلب المنافع "، وأكثر من الدعاء لهم بالهداية، وأعد الكَرة بعد الكَرة، والمرة تلو المرة.
وإكرامُ ذوي القراباتِ مأمور به، على ألاّ يكونَ في التّقديمِ بخسٌ لأحدٍ أو هضمٌ لآخرين، قال سبحانه:

﴿ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ﴾

[الأنعام: 152]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ما معنى صلة الرحم ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى منطقة القصيم :: ملتقى القصيم :: ملتقى الشئون الاسلاميه-
انتقل الى: